تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
400
القصاص على ضوء القرآن والسنة
العاقلة - والمراهق اسم فاعل من رهق بمعنى قرب فهو قريب البلوغ - ذهب إليه أبي حمزة ، وقيل بالتفصيل بين الصبي الذي بلغ ثماني سنين فيقتص منه وإلا فالدية على عاقلته . هذه مجموعة أقوال وجدتها عند الإمامية وقبل بيان المختار ، لا بد من ذكر أدلة الأقوال . أما قول المشهور لا سيما عند المتأخرين فتمسكا بالإجماع بقسميه - المحصل والمنقول - كما ذكر ذلك صاحب الجواهر ، وبالشهرة المحققة وهما كما مر حجة لمن يقول بهما ، ونحن في غنى عنهما برجوعنا إلى كتاب اللَّه والسنة الشريفة - والعجب من شيخنا الأعظم الشيخ الأنصاري مع أنه لم يذهب إلى حجية الشهرة في كتابه الشريف فرائد الأصول ( الرسائل ) ولكن في كتبه الفقهية لم يخالفها - والعمدة في الباب الأخبار الشريفة العامة والخاصة ، فمنها أحاديث الرفع ( 1 ) وهي من المسلمات عند تمام فرق المسلمين أصحاب القبلة المحمديّة ، بأنه رفع القلم عن طوائف منهم المجنون والصبي . ومنها الروايات الخاصة الواردة في هذا الباب وهي متظافرة تنصّ على أن المجنون والصبي لا حكم تكليفي لهما ، فعمدهما خطأ ، أو كالخطأ ( 2 ) .
--> ( 1 ) الوسائل ج 1 ص 32 باب 4 من أبواب مقدمة العبادات الحديث 11 - وفي الخصال عن الحسن بن محمد السكوني عن الحضرمي عن إبراهيم بن أبي معاوية عن أبيه عن الأعمش عن ابن ظبيان قال : أتى عمر بامرأة مجنونة قد زنت فأمر برجمها ، فقال علي عليه السلام : اما علمت أن القلم يرفع عن ثلاثة عن الصبي حتى يحتلم وعن المجنون حتى يفيق وعن النائم حتى يستيقظ . ( 2 ) الوسائل ج 19 ص 307 باب 11 من أبواب العاقلة الحديث 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب عن أبي أيوب عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يجعل جناية المعتوه - أي المجنون - على عاقلته خطأ كان أو عمدا . 2 - وبإسناده عن محمد بن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : عمد الصبي وخطأ واحد . 3 - وفي خبر إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه أن عليا عليه السلام كان يقول : عمد الصبيان خطأ يحمل على العاقلة وروايات أخرى في الباب ، وفي باب 36 من أبواب القصاص ص 66 فراجع .